الشيخ علي كاشف الغطاء
35
شرح خيارات اللمعة
معه شرعاً ، فلا يسقط الخياران ولا خيار المفارق فقط . خلافاً للعلاّمة في التحرير ( 1 ) . ووجّه الفرق بينه وبين الباقي في المجلس بمصاحبة المُكره له في الثاني دون الأوّل ، فإنّه إنّما جبر بمفارقة المجلس وعدم الاختيار معها وقد أسقط حكمها الشارع فيكون كما لو كان في المجلس مختار فيهما . وفيه نظر بل هو بمنزلة المجبور على البقاء الممنوع من الاختيار . وفي الإيضاح بنى المسألة على بقاء الأكوان وعدمه ، وافتقار الباقي إلى المؤثّر وعدمه ، وأنّ الافتراق ثبوتي أو عدميّ . فعلى عدم بقاء الأكوان واحتياج الباقي يسقط ، لأنّه فعل المفارقة . وعلى القول بالبقاء والاستغناء وثبوت الافتراق لا يسقط خياره لأنّه لم يفعل شيئاً وإن قلنا بعدميّة الافتراق والعدم ليس بمعلّل فكذلك . وإن قلنا : إنّه معلّل سقط أيضاً لأنّه علّته . وأنت خبير بأنّ الأحكام الشرعيّة لا تبنى على التدقيقات الحكميّة . وقد يتمشّى بعض وجوه هذه المسألة في الحيّ والميّت . قوله : فإذ أزال الإكراه . فلهما الخيار في مجلس الزوال ( 2 ) إذا زال الإكراه فهل الخيار ( 3 ) على الفور أو على التراخي مطلقاً أو محدود بمجلس الزوال ؟ وجوه . فذهب العلاّمة في أحد قوليه في التحرير والتذكرة إلى الأوّل ( 4 ) اقتصاراً فيما خالف أصل اللزوم على المتيقّن . وذهب الشيخ في المبسوط إلى الثالث ( 5 ) وإليه ذهب الشارح هنا ( 6 ) ومال إليه الميسي . وفيه : أنّ المراد بالمجلس في هذا المقام مكان البيع لا مطلق المجلس
--> ( 1 ) التحرير 1 : 166 س 3 . ( 2 ) الروضة البهيّة 3 : 449 . ( 3 ) العبارة في المطبوعة هكذا : وهل الخيار بعد زوال الإكراه من المتبايعين ورجوعه إليهما . ( 4 ) التذكرة 1 : 518 س 6 ، وأمّا التحرير فهذا نصَّه : ويثبت لهما الخيار في مجلس زوال الإكراه ما لم يفترقا . راجع ج 1 ص 166 س 2 . ( 5 ) المبسوط 2 : 84 . ( 6 ) الروضة 3 : 449 .